الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم الأربعاء، عن استدعاء القائم بالأعمال الجزائري في باريس، وذلك احتجاجا على ما وصفه بـ"القرار غير المبرر وغير المفهوم" الذي اتخذته الجزائر بطرد عدد من الدبلوماسيين الفرنسيين.
وأوضح بارو في تصريح لقناة BFMTV أن فرنسا أبلغت الديبلوماسي الجزائري بأنها سترد بالمثل، من خلال ترحيل حاملي جوازات السفر الدبلوماسية الجزائريين الذين لا يتوفرون حاليًا على تأشيرات إقامة. واعتبر أن الرد الفرنسي سيكون "فوريا، حازما، ومتناسبا" مع الإجراء الجزائري.
كما أضاف الوزير الفرنسي "لقد أبلغناه أيضا أننا نحتفظ بالحق في اتخاذ تدابير أخرى اعتمادا على كيفية تطور الوضع".
وترجع جذور التوتر الأخير إلى منتصف أبريل الماضي، حين أعلنت السلطات الجزائرية عن طرد 12 موظفا فرنسيا تابعين لوزارة الداخلية، باعتبارهم "أشخاصًا غير مرغوب فيهم"، وأمهلتهم 48 ساعة لمغادرة التراب الجزائري. وأشارت الجزائر إلى أن هذا القرار جاء ردًا على قيام السلطات الفرنسية بتوقيف موظف قنصلي جزائري، ثم إيداعه السجن، ما اعتبرته الجزائر مسا بمبدأ الحصانة الدبلوماسية، وقد ردت باريس حينها بطرد 12 موظفا قنصليا جزائريا، واستدعت سفيرها في الجزائر، ستيفان روماتي، للتشاور.
وتأتي هذه التطورات في سياق علاقات متوترة بين البلدين منذ العام الماضي، حين اعترفت فرنسا، بشكل رسمي، بالسيادة المغربية على الصحراء، فقد أثار إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يوليوز الماضي، دعم فرنسا الكامل للسيادة المغربية على الصحراء، واعتبار مبادرة الحكم الذاتي المغربية الحل الوحيد الكفيل بتسوية هذا النزاع الإقليمي، غضب الحكومة الجزائرية التي ردت باستدعاء سفيرها بباريس فورا، ليدخل بعدها البلدان في موجة من التصعيد المتبادل.